الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي

161

محجة العلماء في الأدلة العقلية

من علي عليه السّلام انه قيل له حدّثنا عن أصحاب محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم حدثنا عن أبي ذر إلى أن قال عليه السّلام فمن عبد اللّه الخ واما أبيّ فهو ابن كعب بن قيس بن عبد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن البخار الأنصاري الخزرجي يكنى أبا المنذر وأبا الطفيل وأبا يعقوب عن فضلاء الصحابة شهد العقبة مع السّبعين وكان يكتب الوحي اخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وشهد بدرا والعقبة الثالثة وبائع لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان يسمّى سيّد القراء هكذا في الدرجات الرفيعة وقال ابن حجر في التقريب اختلف في سنة موته اختلافا كثيرا قيل سنته تسع عشر وقيل سنته اثنين وثلثين وقيل غير ذلك قال بعض المؤرخين الاصحّ انه مات في زمن عمر فقال عمر اليوم مات سيد المسلمين وفي العيون والاكمال روى عنه نصّ النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الائمّة الاثني عشر بأساميهم عليهم السّلام ودعاء مختص بكلّ واحد منهم وهذا من أقوى الشواهد على رتبته وقد مر ما روته العامة فيه وان اللّه امر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ان يقرأ عليه روى الطبرسي في الاحتجاج عن أبان بن تغلب عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام ان أبى بن كعب قام فقال يا أبا بكر لا تجحد حقا جعله اللّه لغيرك ولا تكن أول من عصى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم في وصيّه وصفيّه وصدف عن امره أردد الحق إلى أهله تسلم ولا تتماد في عينك فتندم وبادر الإنابة يخف وزرك ولا تخصص بهذا الامر الذي لم يجعله اللّه لك نفسك فتلقى وبال عملك فعن قليل تفارق ما أنت فيه وتصير إلى ربّك فيسألك عما جنيت وما ربّك بظلّام للعبيد وفي الدّرجات الرفيعة روى عن أبي بن كعب أنه قال مررت عشية يوم السّقيفة بحلقة الأنصار فيسألوني من اين مجيئك قلت من عند أهل بيت رسول اللّه قالوا كيف تركتهم وما حالهم قلت وكيف تكون حال قوم كان بينهم إلى يوم موطئ جبرئيل عليه السّلام ومنزل رسول ربّ العالمين وقد زال اليوم ذلك وذهب حكمهم منهم ثم بكى أبى وبكى الحاضرون واخرج النّسائى عن قيس بن عباد قال بيّنا انا في المسجد في الصّف المقدّم فجذبنى رجل جذبة فنحاني وقام مقامي فو اللّه ما عقلت صلاتي فلمّا انصرف إذا هو أبى بن كعب فقال يا فتى لا يسوؤك اللّه ان هذا عهد من النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم الينا ان نليه ثم استقبل القبلة فقال هلك أهل العقد وربّ الكعبة ثم قال واللّه ما آسى عليهم ولكن آسى على من اضلّوا قلت يا أبا يعقوب ما تعن باهل العقد قال الامراء وعن كتاب ابن أبي داود وأبى عبيد عن محمد بن أبي بن كعب ان أناسا من أهل العراق قدموا اليه فقالوا انا تحملنا إليك من العراق فأخرج لنا مصحف أبى قال محمد قد قبضه عثمان وعن ابن قتيبة من أكابر أهل السّنة انّه قال لم يبايع أبا بكر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ثمانية عشر رجلا وكانوا رافضيّة وعدّ منهم أبى بن كعب وفي الخصال مسندا عن زيد بن وهب قال كان الّذين أنكروا على أبى بكر جلوسه في الخلافة وتقدمه على علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه اثنى عشر رجلا من المهاجرين والأنصار وكان من المهاجرين خالد بن سعد بن العاص والمقداد بن الأسود وأبيّ بن كعب الخ وذكر مثله ابن طاوس في كشف اليقين بسند آخر الّا انه عدّ ابيّا من الأنصار وفي اخبار أهل البيت عليهم السّلام انا نقرأ بقراءة أبى فظهر حسن حالهما عند الفريقين وقد أشرنا إلى مخالفة مصحفهما لمصحف عثمان وانكارهما لما جمعه زيد ومن المعلوم انه اخذ المصاحف واحرقها ولم يكن الّا لمخالفتها لمّا الفه نعم